جلال الدين السيوطي
24
الأشباه والنظائر في النحو
المراد بالإضافة هنا النسب ، وإذا نسب إلى مؤنّث حذف منه التاء ، فصار لفظه على لفظ المذكّر . والمراد بالثاني نحو : شية ، إذا نسبت إليه حذفت تاءه ، ورددت فاءه ، فيقال : وشويّ . [ الهزج ] ومدغمتان بدّلتا * بلفظ لم يكن لهما ولولا ذاك سوّيتا * بحرف جاء قبلهما هما : الدال والسين في ( سدس ) بدّلتا بالتاء في ( ست ) ولو لم يفعلوا ذلك ، وأدغموا الدال في السين لصارت حروف الكلمة كلّها سينا ، وتصير على ( سس ) ، فيساوي الحرفان المدغمان لفظ الحرف الذي قبلهما وهو السين . فأبدلوهما لفظا لم يكن لهما ، وهو التاء . [ الرجز ] ما اسم إذا جاء على بابه * لم تدخل النسبة فيه عليه حتّى إذا حوّل عن بابه * تجوز النسبة كلّ إليه هو خمسة عشر وبابه ، لا يجوز النسبة إليه وهو على بابه من العدد فإذا نقل عن بابه إلى التسمية جازت النسبة إليه . وقال : [ الوافر ] وما اسم ناقص لكنّ باب ال * إشارة بابه قول اليقين ؟ وفي باب الكناية جاء شيء * يشبّهه به بعض الظنون هو ذا في قولك : ماذا فعلت ؟ وفعلت كذا وكذا . وقال : [ الوافر ] وما اسم مؤنّث من غير تاء * وفي حال النداء تكون فيه ؟ وتدخل في مذكّره المنادى * وقد أعيا على من لا يعيه وقالوا : إنّها بدل أنيبت * عن الياء التي كانت تليه وتلك اليا لها بدل سواه * ويجتمعان : هذا مع أخيه هي ( أمّ ) في قولك : يا أمّت ، ومذكّره يا أبت والتاء فيهما عوض من ياء الإضافة ، وقد تبدل الياء ألفا ، فلها إذن بدلان : التاء في يا أبت والألف في يا أبا . وقد يجمع بينهما نحو : يا أبتا ويا أمّتا . ولم يعدّوا ذلك جمعا بين العوض والمعوّض ، لأنه جمع بين العوضين . وقال : وما نونان يتّفقان لفظا * ويختلفان تقديرا وحكما ؟ وما هي ضمّة صلحت لأمر * حديث أو لما قد كان قدما ؟